عمر فروخ

419

تاريخ الأدب العربي

على شطر بيت ، نحو قول أبي النجم الراجز « 1 » : الحمد للّه الوهوب المجزل * أعطى فلم يبخل ولم يبخّل . وأمّا المنهوك فهو ما بني على ثلث بيت ونهك بذهاب ثلثيه ، أي أضعف . وهذا مثل قول أبي نواس : وبلدة فيها زور * صعراء تحظى في صعر . وأنشد الزّجاجيّ وزنا مشطّرا محيّر الفصول لا أشكّ ( في ) أنّه مولّد محدث ، وهو : سقى طللا بحزوى * هزيم الودق أحوى عهدنا فيه أروى * زمانا ثمّ أقوى وأروى لا كنود * ولا فيها صدود لها طرف صيود * ومبتسم برود . لئن شطّ المزار * بها ونأت ديار فقلبي مستطار * وليس له قرار ستدنيها ذمول * جلنفعة ذلول إذا عرضت هجول * تقصّر ما يطول وهذا وزن ملتبس يجوز أن يكون مقطوعا من مربّع الوافر « 2 » ، ويجوز أن يكون من المضارع مقبوضا مكفوفا ، ذكره الجوهريّ « 3 » وأنشد لبعض المحدثين :

--> ( 1 ) أبو النجم الراجز ( ت 120 ه - 738 م ) . والبيت الذي أورده مثالا على المشطور : الحمد للّه الوهوب المجزل ( مستفعلن مستفعلن مستفعلن ) . لم ينقص من تفاعيله شيء . ( 2 ) [ تفعيل الوافر ( في الأصل ) : مفاعلتن مفاعيلن فاعلاتن ( مرتين ) وتفعيل المضارع : مفاعيلن فاعلاتن ( مرّتين ) . فإذا جزأنا الوافر فأصبح مفاعلتن فعولن ثمّ أدخلنا القبض والكفّ على المضارع أصبح مربوع الوافر ( مع الجواز ) : مفاعيلن فعول ، ثمّ أصبح المضارع ( بالقبض : حذف خامس التفعيل ، إذا كان ساكنا ) مع ما يمكن من الجوازات العديدة ، أصبح المضارع حينئذ : مفاعيلن فعول ( كأنّه مربّع الوافر ) . ( 3 ) الجوهري أبو نصر إسماعيل بن حمّاد ( ت 398 ه - 1008 م ) له كتاب « عروض الورقة » جيّد بالغ ( معجم الأدباء 6 : 155 ) .